نبذة عن الموقع
إنطلق موقع زراعة نت في أوائل عام 2005 ليخاطب جيلا جديدا من المزارعين والهواة بأسلوب يتناسب مع أفكارنا وعصرنا. وكانت الرصاصة التي أطلقت الموقع مجرد "فكرة" من عيار لاشيىء. ضغطنا على الزناد، فإستطعنا بفضل الله أن ننشىء قاعدة بيانات زراعية ضخمة ومميزة وفريدة ساهم في إيجادها مجموعة من الثوار - المهندسين الزراعيين - من شتى بقاع الأرض. ننظر الآن إلى الماضي وإلى الحاضر ثم إلى المستقبل فلا نرى غير الطريق التي لم نخطو منها إلا خطوة واحدة - طريق الألف الميل - إقرأ المزيد.
أهداف الموقع:
1- نشر الوعي الزراعي في كل بيت عربي و مسلم و حثّ الشباب وربات المنازل والأطفال على الزراعة.
2- دعم الفلاحين والهواة والمهندسين معنويا و فنيا.
3- إنشاء جسر للتواصل بين الزراعيين في وطننا العربي.
4- تأمين غذائنا بأيدينا. فاليد العُليا خير من اليد السُفلى.
5- تنمية الحس الجمالي والذوق الرفيع عند الناس.
أخبار الموقع
  • الإنتهاء من تعريب كتاب زراعة الخس
    تم إضافة كتاب إنتاج وزراعة الخس إلى صحيفة إنجازاتنا وسيستمتع بقراءته المشتركون في قسم الخدمات المدفوعة. ألق نظرة على الكتاب هنا.

إستفتاء
من أنت في عالم الزراعة يا ترى؟
هـاو و محب مهندس زراعـي أكــــاديمي مـزارع أو تــــاجر مبتدئ

قائمتنا البريدية
 

تخولك قائمتنا البريدية معرفة متى يتم إضافة مقالات جديدة للموقع عبر رسالة تنبيهية تصل إلى بريدك. تستطيع أيضا أن تطلع على خدمات بريدية أخرى متوفرة, تمكنك من التفاعل مع موقعنا بشكل أفضل.

مواقع صديقة | تبادل إعلاني

مدونة عونيات

أضف موقعك

الموقع بشكل آخر

تصور حياتك بلا شنكليش

10/04/2008 | كتب فى: طبخ, للجميع | الكاتب: عوني

بدأت القصة منذ زمن بعيد في مدينة عكار - شمالي لبنان. و ليعذرني الإخوة السوريين الذين ينسبون بدايته إليهم! هنالك في عكار (فقط) كانت فكرة إبتكار ما يسمى بالشنكليش (الشين مفتوحة والنون ساكنة و اللام مكسورة!)، و هو نوع من الجُبن المخمّر المصنوع من لبن البقر .. أو الماعز. و إذا سألتني: من يأكله يا رجل؟ أجيبك: إنه من الأطباق الشائعة في لبنان و سوريا و ربما فلسطين. نعم قد لا يعجبك منظره في الصورة لكن العبرة ليست دائما بالمنظر. فما هو الشنكليش إذن؟

الشنكليش - أيضا الشنغليش (shankleesh أو shanklish) - بإختصار هو جبنة معفّنة. يتم تصنيعها بطريقة معيّنة و يضاف لها البهارات و الزعتر (الصعتر). ثم تكوّر لتصبح كرات جامدة و تُحفظ بعد ذلك في حجرة التجميد (freezer).

ليس هناك “فيتو” على توقيت تناول الشنكليش. تستطيع أن تأكله عند الصباح و عند الظهيرة و عند المساء، لا يهم التوقيت ما دام ما تضعه في هو الشنكليش. و إذا صاحبته بالشاي و البندورة (الطماطم) و البصل و الفليفلة و الخيار و النعناع و أضفت له زيت الزيتون الأصلي، سيكون ذلك يوما لا تنساه!

نصنّفه ضمن ما يُعرف بـ “المازَة” .. و هي كلمة إغريقية أو تركية أو فارسية تستخدم في بلاد الشام، و تعني المشهّيات - أصناف المأكولات التي تُؤكل قبل أو مع الطعام لكي تحفّز و تزيد من شهيّتك. لذلك فالشنكليش ليس من الأطباق الرئيسية.

قائمة المازات اللبنانية: الحمّص - الكبّة - الكبّة النيئة - النقانق - السجق - اللبن - اللبنة - الشنكليش - التبّولة - الفتّوش - السلطة - الخرشوف (أرضي شوكي) إلخ…

فلسفة تصنيع الشنكليش
صناعة أو تحضير الشنكليش ليست بالمعضلة لكنها أيضا تحتاج منك إلى “فن” و يعتمد ذلك على ذوقك في تحضير الطعام. و كلما تفاديت إستخدام التكنولوجيا الحديثة في صنعه كلما كان ما تصنعه أطيب. لذلك فاحذف مثلا الخلاط (blender) و البراد من قاموس الأشياء التي ستسعين فيها في صنع و حفظ الشنكليش. و من هنا نبدأ:

1- حليب البقر يتم تحويله إلى لبن. و بالطبع أعتقد مسبقا يا سيدتي أنك ستّ بيت مثقّفة و تعرفين كيف يتم تصنيع اللبن من الحليب.
2- أسكبي اللبن في وعاء مفلطح (الأفضل أن يكون مصنوعا من الفخّار). أكاد أتصور أنك تجلسين الآن على الأرض و تحرّكين الوعاء - بعد تضغطيته - تارة إلى الأمام و تارة إلى الخلف، ثم تتوقفين كل عشر دقائق فترفعين الغطاء عنه ثم تقشُطي (تكشُطي) طبقة الزبَد التي تطفو على اللبن. يجدر بك الآن أن تستمري في هذا العمل إلى أن يتم إستخلاص نصف كمية الزبد الموجودة في اللبن. و يطلق على هذه العملية خضّ اللبن. و أنوه هنا أن الشنكليش التجاري الذي يباع في المحلات يكون مصنوعا من اللبن الخالي كليا من الزبد، لكنني أفضل أن نتبع فلسفتنا الخاصة و الأصلية في تصنيع الشنكليش.
3- ضعي اللبن الآن في الطنجرة (وعاء للطهو)، و سخّنيه على النار حتى يتشكل طبقة من الماء الأزرق (مصل اللبن) أعلى الطنجرة و بقايا مادة بيضاء (القريش) في أسفل الطنجرة.

4- أتركيه لكي يبرد ثم صبّيه في كيس من القماش و دعيه لمدة 12 ساعة لكي يتصفّى جيدا من الماء ليتكوّن ما هو موضّح في الصورة السابقة. بعد ذلك تضيفين له الملح و الفلفل الحار (لستِ مُلزمة بإضافة الفلفل الحار و يبقى الخيار لك) و تبدئين بتكوير ما تبقى من اللبن الناشف لتصنعي منه ما يشبه كرات التنس.
5- أتركي كرات التنس (الشنكليش طبعا!) مفرودة على قطعة قماش في مكان مشمس (سطح المنزل مثلا) لمدة 10 أيام حتى تنشف آخر ذرة ماء فيها و يظهر عليها طبقة من العَفَن (الخميرة) التي تحمي الكرات من التلف. خذيها الآن إلى داخل المنزل و افركيها لكي تُزال عنها الغبار ثم غمّسيها بالزعتر البلدي حتى تلتصق هذه الأخيرة. لم يبق لديك الآن سوى لفّها بقطعة قماش و حفظها في مرطبان زجاجي مضغوط و مانع لدحول للهواء حتى تتخمّر ببطىء، و بعد أسبوع (الأفضل بعد شهر) قدميها لمن تحبّين من أصدقائك و أهلك، و سأعتب عليكم بشدّة إن لم أكن أنا ضمن لائحة المعزومين!

و أعود لأزمة “العيش” و الخبز أو حتى ثقافة رغيف الخبز نفسها في عالمنا العربي حاليا لأسجل موقف إعتراض حيال ما يحدث. فالشنكليش يؤكل بالخبز، و إن لم يتواجد الخبز فكيف سنأكله؟ ربما نلجأ عندها إلى خبز التنّور و خبز الصاج (المرقوق) و هذا ما أحبذه دائما.

و أراك الآن تهز برأسك و تقول: “لقد أصبت يا رجل!” فحبذا لو تعزم على زيارة لبنان لتذهب إلى عكار و تصعد الجبال المحاذية للبحر لتصل إلى القرى النائية التي تجد فيها بيوتا قرميدية مبنيّة من الحجر الأصلي لتسأل عن شكنليشنا. و لابد أنك ستجد هناك سيدة عجوز جالسة في الحقل. ستقول لها: “عوافي. بلاقي عندك يا خالتي شويّة شنكليش؟” و سترد عليك: “يا عيوني إنتي. إتفضّل. الشكنليش كله عنّا!”…

- شكر خاص لأخونا السوري (أبو فارس) الذي أعترف أنه Shankleesh gourmet لأنه ألهمني لكتابة هذا المقال الذي إقتبسته من مدونته الإنكليزية.
- شكر خاص لموقع shankleesh.com لأنه نوّه إلى الأصالة اللبنانية العكّاريّة للشنكليش.
- شكر خاص لصديقنا موقع ويكيبيديا باللغة الإنكليزية لأنه يعترف بالشنكليش.
- و موقع جريدة الأخبار يفرد مقالا عن واقع الشنكليش في الحياة اللبنانية.

إسمحوا لي أن أستأذنكم لأدخل و أحضّر شنكليشي الخاص (طبقي المفضل) ..
في أمان الله.

 
13 تعليقات

أخي عوني
أمام مقال رائع كهذا لا يسعني إلا أن أشكرك, ثم أطالبك بإثراء المقال و تفسير معنى كلمة (شنكليش) و كيف و من أين دخلت لغتنا العربية.

Abed Dandachli: كتب بتاريخ April 11, 2008 - الساعة 10:47 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الان عرفنا ما قصده استاذ جمال ابا زيد …….. معه حق لترك الاجابه لك عن سؤالنا ( ما هو الشنكليش؟؟؟)
على الرغم من صعوبة تقبل فكرته ( اول مره نسمع عنه) الا انه واضح من عشقكم فى لبنان له انه شئ هام جدا وخطيييييييير . ولكن اعتقد اننا سننتظر ان نزور لبنان حتى نتذوقه على اصوله …..
مشكور اخ عونى على المعلومات القيمه عن هذه المازه اللبنانيه الاصيله
فى امان الله

مريم يوسف: كتب بتاريخ April 11, 2008 - الساعة 1:34 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زادك الله علما ومعرفه يا ستاذ عوني بصراحه انا اول مره اسمع باسمه لكنه اعجبني وانشاء الله احاول ان اعمل الشنكليش لكن لي سؤال هل يعمل بحليب البقر فقط ام يمكن استبداله بحليب الماعز او الغنم لانه لايوجد عندنا بقر ويوجد عندنا ماعز وخراف لاني احاول ان يكون عندي اكتفاء ذاتي نعمل اللبن والجبنه واللبنه وازرع زراعه عضويه واحاول ان يكون اكلي من عمل يدي لذلك اعجبتني فكرة الشنكليش كثيرا انشاء الله اجربها واخبركم بالنتيجه
جزاك الله عنا كل خير وشكرا لك

سناء عبد الجواد: كتب بتاريخ April 12, 2008 - الساعة 12:21 am

أشكركم جميعا على التعليقات البناءة.

أخي عبد، بصراحة ليس لدي معلومات موثقة عن أصل كلمة شنكليش لكن ما وجدته في موقع جريدة الأخبار (الرابط في الأعلى) يقول: “يحتمل أن يعود أصل الشنكليش إلى قبائل الأكراد والتركمان التي استوطنت في شمال لبنان في العصور القديمة، إذ يرجّح أن كلمة شنكليش تتحدّر من اللغة الكردية.”

أختي مريم أهلا و سهلا بك في لبنان أية ساعة تشائين. ولائم الشنكليش ستكون بإنتظارك :)

أختي سناء، نعم لقد ذكرت في المقال أن لبن الماعز و الخراف يمكن أن يُستخدم في صناعة الشنكليش. في الواقع لم أتذوق طعمه إلا مصنوعا من البقر. لكن لا ضير من التجربة و سأنتظر منك نتائج التجارب ..

عوني: كتب بتاريخ April 12, 2008 - الساعة 1:34 am

مرحبا اخ عوني جزاك الله خيرا على هذا المقال فإن اسلوبك يشد القارئ لمتابعة المقال وان طال وبالنسبة لهذا المقال فإنه كم يقال خفيف والطيف والؤال الان هو هل الشلنكش مقاربة للجبنة ذات العفن الاخضر او الأزرق لا اعلم بالضبط اللون من ناحية الطعم والتي تباع بالاسواق والتي غالبا تأخذ الشكل ادائري….

تحياتي

iqbal hamad: كتب بتاريخ April 13, 2008 - الساعة 9:06 am

السلام عليكم
بالنسبة لموضوع الشنكليش
فهو موضوع ساخن لا حدا يقرب ناحوا حياتي بدون شنكليش سلطة
فهو من الأكلات المفضلة والمحبوبة لدي
بس معم يضبط بالبيت
عم نشتري معم نقصر
انا من مؤيدي ومناصري وبشجع اكل الشنكليش
الله محييه ومحي اصلوا
الدلوعة : شادو

shadow: كتب بتاريخ April 14, 2008 - الساعة 7:46 pm

بالنسبة لتسمية الشنكليش فقد قرأت عنها هذه القصة:
كان هناك امراة بدوية كان لديها لبنة قديمة فكورتها ووضعت عليها زعتر ثم قدمتها لزوجها فاستغرب وبحلق فيها فقالت له “بتشنك ليش؟” أي لم تنظر إلي (تبحلق) هكذا ؟

ومن ثم حرفت لتصبح كلمة “شنكليش” والله اعلم

أنيسة: كتب بتاريخ April 15, 2008 - الساعة 11:42 am

شكراً أخي عوني, وشكراً جزيلاً أخت أنيسة.

Abed Dandachli: كتب بتاريخ April 15, 2008 - الساعة 3:54 pm

شكرا على المعلومات لكن وطالما اصل الشنكليش لبناني ليش بخيلن بأهدائه انا احب هذا الصنف لكن جارتي اللبنانيه تشحدنا بالقطاره مما اظطرني الى البحث عن موقعك كي اعمله في البيت ومشي الحال حسب طريقتك بس عندنا ما في شمس .ممكن نشفه بالفرن او اي مصدر للحراره .ارجو الرد سريعا قبل ما يخربو الشنكليشات.

غنام دهماش: كتب بتاريخ April 19, 2008 - الساعة 9:21 am

الشنكليش على ماسمعت اصله تركي المهم ينتشر تحضير الشنكليش في الساحل السوري ولكن في االداخل انتشار اكله قليل جداً وذلك لعدم معرفته ولتميز طعمه

abdullah hassan: كتب بتاريخ April 19, 2008 - الساعة 9:36 am

@ أخي غنام
كلا لا تضعه بالفرن و لا يشترط أن يكون هناك شمس حتى يجف. و يبدو أن جارتك لبنانية على الهوية فقط!

@ abdullah hassan
شكرا على المعلومة أتنمى أن تكون جربت الوصفة و نجحت معك.
في أمان الله

عوني: كتب بتاريخ April 19, 2008 - الساعة 12:47 pm

خيي شو هال حكى ليش ما سمعن عنه عندنا فى مصر وليش مان حاولن نعمله
والله انتو ناس عسسل ياخوتى ياشاميين وبصراحه انا باعشق المطبخ الشامى موت

حازم عوض: كتب بتاريخ April 28, 2008 - الساعة 12:51 am

اخي وصديقي العزيز انا اول مرة في حياتي الزراعية التى دامت اكثر من 35 سنة اسمع بهذا الاسم من الصناعات الغذائية ومشتقات الالبان ولاكن من خلال اطلاعي على طريقة التحضير لعلي هو ما يدعى عندنا بالعراق (الجثي) الاان طريقة التحضير تختلف بعض الشىءوبعدتقطيعة الى قطع كروية يتركفي الشمس الى ان يكون شديد الصلابة واذا اريد ان يستعمل ينقع في الماء والله اعلم

ابو رائد الحمداني: كتب بتاريخ May 6, 2008 - الساعة 9:59 pm
أضف كلمتك أو وجهة نظرك
أرجوك قلّل من الشكر قدر المستطاع واستعض عن ذلك بتعليقات مفيدة .. أما أسئلتك فمن شأن المشرفين في منتدى زراعة نت الرد عليها وليس نحن. إستخدم نموذج البحث أعلى الصفحة أيضا.
(لن يُعرض بريدك علنا)
(إختياري)

تُعد الزراعة من دون تربة من أكثر الأساليب توفيرا للمياه. أما المحاصيل فتنمو بشكل أسرع. تتلخص هذه العملية بزرع النبات في أوعية بلاستيكية (أصص) توضع على الشرفة أو على سطح المنزل. يمكن زراعة الخضراوات و نباتات الزينة و الأعشاب و الأشجار المثمرة.

مواضيع متميزة

صور متكلمة

اعلانات الموقع